بعد الرسوم الجمركية الجديدة.. خبير اقتصادي: العالم مهدد بكساد اقتصادي شبيه بأزمة 1929

منذ وصوله إلى البيت الأبيض، انتهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسة تجارية قائمة على حماية الاقتصاد الأمريكي عبر فرض رسوم جمركية مشددة على الواردات الأجنبية، خاصة من الصين والاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك.
وبرر ترامب هذه القرارات بأنها تهدف إلى تقليص العجز التجاري، وحماية الوظائف والصناعات المحلية من المنافسة الأجنبية غير العادلة، على حد وصفه.
من جانبه قال الخبير الاقتصادي حسام عيد إن التوترات الجيوسياسية العالمية وتصاعد العقوبات الاقتصادية، خاصة بين الولايات المتحدة وروسيا، تسببت في ارتفاع أسعار النفط عالميًا، مما أدى إلى زيادة كبيرة في أسعار السلع الأساسية والخدمات، وهو ما يعزز مخاطر ارتفاع معدلات التضخم السنوي.
أضاف عيد في تصريحات خاصة لـ "اقرأ الخبر" أن السياسات النقدية الانكماشية التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي تضمنت رفع معدلات الفائدة أكثر من خمس مرات منذ بداية الأزمة، إلى جانب فرض رسوم جمركية على الواردات الأمريكية، قد تدفع الاقتصاد العالمي إلى الركود، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الإجراءات قد يضع العالم أمام أزمة اقتصادية شبيهة بالكساد العظيم الذي حدث عام 1929.
أوضح أن تباطؤ انخفاض التضخم السنوي عالميًا سيدفع العديد من الدول إلى اتباع سياسات نقدية مشابهة، مما يؤدي إلى انخفاض تدريجي في الطلب العالمي، وهو ما يهدد الاقتصاد العالمي بالركود.
وأكد عيد أن الأزمة الاقتصادية التي شهدها العالم في الثلاثينيات من القرن الماضي بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في الثلاثاء الأسود عام 1929، وكانت الأطول والأعمق في القرن العشرين.
اختتم الخبير الاقتصادي حديثه قائلاً:" أن السياسات الاقتصادية المرنة قد تكون الحل الأمثل لتفادي دخول الاقتصاد العالمي في كساد عظيم جديد".