غضب واستنكار في هولندا بعد ”إحـراق” يميني متطرف نسخة من المصحف

أثار إقدام "إدوين فاغينسفيلد" المتحدث باسم حركة "بيغيدا" اليمينية المتطرفة في هولندا، على إحراق نسخة من القرآن الكريم أمام مبنى بلدية أمستردام، موجة من الغضب والاستنكار على الصعيدين السياسي والشعبي.
ويُعرف فاغينسفيلد بمواقفه المتطرفة المعادية للإسلام، وكان قد أقدم على حرق القرآن الكريم، مدعيًا أن ذلك جاء ردًا على ما وصفه بـ "الضغط المتزايد" إثر حادثة حرق العلم الإسرائيلي السابقة.
وقد أغلقت الشرطة الهولندية الطريق المؤدي إلى الشارع الذي تقع فيه السفارة التركية، حيث نُظّمت مظاهرة مضادة شارك فيها نحو 50 شخصًا، ألقى بعضهم الحجارة على فاغنسفيلد عندما بدأ بتمزيق صفحات من المصحف، وتدخل نحو 20 شرطيًا مزودين بالدروع والهَرَاوى مع محاولة بعض المشاركين مطاردة فاغنسفيلد أثناء مغادرته.
وقد أثارت هذه الحادثة استنكارًا واسعًا في الأوساط الهولندية، حيث وصف النائب البرلماني إسماعيل عباسي الحادثة بأنها "تحريض صريح على الكراهية"، مؤكدًا أن حرق المصحف يمثل هجومًا على كرامة أكثر من مليون شخص في هولندا.
وكانت الحكومة الهولندية أدانت تنظيم اليمين المتطرف لهذه المظاهرة، لكنها قالت إنها لا تملك صلاحيات قانونية لمنعها، ووصفت وزيرة العدل الهولندية ديلان يشيلغوز زيغيريوس -المولودة في تركيا- تمزيق نسخة من المصحف الشريف بأنه تصرف "مثير للشفقة"، لكنها أضافت أن قوانين البلاد تسمح بمثل هذه المظاهرة.
من جانبها، انتقدت المصورة الصحفية الهولندية أنيت دي غراف تصرفات فاغينسفيلد، واصفة إياها بـ"الجبانة"، وأضافت أن بلدية أمستردام يجب أن تتحمل المسؤولية عن تسهيل هذا الفعل، وطالبت الصحفية عمدة أمستردام، فمكا هالسما، بتقديم إجابات علنية بشأن هذا الحدث، خاصة وأنها كانت قد أدانت سابقًا حرق العلم الإسرائيلي.
يُذكر أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها لفاغينسفيلد، حيث كان قد أعلن عن نيته تنظيم مظاهرة في 20 مارس الماضي في مدينة أرنهيم تحت شعار "الإسلام ليس أفضل من النازية"، وذلك قبيل جلسة محاكمته.