هرب فوق الأسطح فسقط صريعًا
لص يسقط ميتًا من فوق عقار أثناء هروبه بعد سرقة فاشلة في أكتوبر

في شوارع أكتوبر الهادئة، حيث تصطف المباني السكنية وتنتشر الدراجات النارية أمام العمارات، لم يكن أحد يتوقع أن تنتهي محاولة سرقة بجثة هامدة بين جدران الإسمنت.
البداية: دراجة نارية ومطاردة
في تلك الليلة، وقف وليد، الثلاثيني الذي يحمل في سجله 15 قضية سابقة، يتفحص دراجة نارية مركونة أمام إحدى العمارات، متأكدًا من خلو الشارع من العيون التي قد تراقبه. مد يده ليكسر قفلها، لكن صوتًا مفاجئًا شق السكون: "حرامي! حرامي!"، كان صاحب الدراجة قد شاهده.
لم يحتج الأمر سوى ثوانٍ حتى تجمّع الأهالي، بعضهم أمسك بهواتفه موثقًا اللحظة، وآخرون تحركوا نحوه للإمساك به. لكنه كان سريعًا، عرف أن قبضتهم تعني السجن أو ما هو أسوأ، فانطلق يركض بكل قوته، يلتف حول زوايا الشوارع الضيقة، متجهًا إلى أقرب مخرج.
القفزة الأخيرة
وصل إلى مبنى سكني، اندفع نحو الدرج كمن يحاول الفرار من شبح يطارده، صعد إلى السطح، ينظر حوله بحثًا عن مهرب. رأى السطح المجاور، على بعد قفزة واحدة فقط، قفزة قد تعني نجاته. لم يفكر كثيرًا، جمع كل ما تبقى من طاقته، قفز... لكنه لم يصل.
انزلقت قدماه، جسده ارتطم بالجدار، فقد توازنه، وسقط في الفراغ بين العقارين. لم يكن هناك صراخ، فقط صوت اصطدام قوي، ثم صمت مطبق.
النهاية
عندما وصل رجال الشرطة والإسعاف، كان المشهد واضحًا: وليد، اللص الذي أفلت من القانون 15 مرة، انتهى به المطاف جثة هامدة، محشورًا بين جدران باردة. نقلوا الجثمان إلى المشرحة، بينما وقف الأهالي يتهامسون عن اللص الذي اختار أن يطير، فسقط إلى الأبد.