اقرأ الخبر

تراجع طفيف في أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال مارس

الخميس 3 أبريل 2025 10:50 صـ 4 شوال 1446 هـ

سجّل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر انكماشًا طفيفًا خلال شهر مارس، وفقًا لأحدث بيانات مؤشر مدراء المشتريات (PMI) الصادر عن S&P Global، حيث تراجع المؤشر إلى 49.2 نقطة مقارنة بـ 50.1 نقطة في فبراير، مما يشير إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي بعد شهرين من التوسع.

ورغم هذا الانكماش، إلا أنه كان محدودًا وأقل حدة مقارنة بالفترات السابقة، وفقًا للبيانات الصادرة.

وأرجعت S&P Global هذا التراجع إلى انخفاض الطلبات الجديدة، سواء محليًا أو دوليًا، ما دفع الشركات إلى تقليص الإنتاج، وخفض المشتريات، وتقليل مستويات التوظيف. ورغم انخفاض الإنتاج، إلا أن معدل التراجع ظل معتدلًا مقارنة بالأشهر السابقة. كما انخفضت مشتريات مستلزمات الإنتاج لأول مرة منذ أربعة أشهر، مما أثر على النشاط الإنتاجي.

استقرار أسعار مستلزمات الإنتاج واستمرار خفض التوظيف

شهدت أسعار مستلزمات الإنتاج خلال مارس أدنى معدل تضخم منذ 58 شهرًا، مدعومة باستقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، مما خفف الضغوط التضخمية على الشركات.

ورغم هذا التحسن، واصلت الشركات خفض العمالة للشهر السابع عشر على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالأشهر السابقة، في ظل الحذر بشأن التوظيف.

أداء القطاعات المختلفة

بينما شهد القطاع الخاص غير المنتج للنفط تراجعًا عامًا، برز قطاع الإنشاءات كأحد النقاط المضيئة، حيث سجل نموًا قويًا في الإنتاج والطلبات الجديدة. وعلى النقيض، واجهت قطاعات مثل التصنيع والخدمات والتجزئة تباطؤًا في الأداء بسبب ضعف الطلب وثقة الأعمال.

توقعات مستقبلية إيجابية

رغم التراجع الطفيف في مارس، لا تزال الشركات متفائلة بشأن مستقبل الأعمال خلال الأشهر المقبلة، وذلك في ظل تباطؤ معدل التضخم، الذي قد يسهم في تحسين النشاط الاقتصادي.

وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول لدى S&P Global Market Intelligence
"رغم التراجع الطفيف في مارس، لا تزال الشركات في وضع جيد نسبيًا. ومع استقرار الأسعار وتراجع الضغوط التضخمية، قد نشهد تحسنًا في بيئة الأعمال خلال الفترة القادمة."